الاثنين، 20 نوفمبر 2017

أبو اليسر العُمري

إن الحمد لله نحمده و نستعينه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا
اما ..... بعد ،
قال تعالى " شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائماً بالقسط " [آل عمران ].

و قال أيضا سبحانه وتعالى " إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور" [فاطر].

و من عظيم فضله تبارك وتعالى أن جعل من ذرية أمير المؤمنين الفاروق عمر رضي الله عنه وعن سائر الصحب و الآل ، نهر لا ينضب أو يجف من عطاء ، فالمتتبع لسيرتهم و تراجمهم و إن كانوا من شجرة واحدة إلا أن ثمارها أينعت متفاوتة ما بين عالم وفقيه ومحدث و زاهد و فارس و قاضي و أمير ، فجميعها ثمار من فيض شخصيات عمر .

نعم فهو عمر ذلك القرشي الملهم الذي وافق به القول الوحي ، و أعز به الإسلام من بعد ضعف ، فجمع بين جوانبه شخصيات حوت من فضائل الأخلاق ومكارمها ما حوت ، فما بحثت عن منقبة أو فضيلة إلا وكان لعمر فيها سبق  ، ذلك هو ميراث آل عمر من نبتته الطيبة المباركة .

و محل بحثي هنا أحد هذه الثمار و إن كان ليس بالشخصية المشهورة ، إلا أنه كان عليه رحمة الله من أهل الفضل و العلم في زمانه .

أبو اليسر
(محمود بن محمد العناني العُمري)

 
 
نشأته :
ولد رحمه الله في النصف الأول من القرن الثاني عشر الهجري  بكفر العنانية ـ مركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية ، لأسرة دينية نشأت ما بين ضريحي جده أحمد شمس الدين و عبدالقادر بن عنان و مسجدهم المعروف بمسجد أولاد عنان .

نسبه :
فهو حفيد أولياء الله الصالحين : محمود بن محمد بن أبوالعنين بن أحمد بن زين الدين بن رضوان بن شعيب بن رضوان بن عبدالله بن أبواليسر بن العارف بالله عبدالقادر (ضريحه بكفر العنانية) بن أحمد شمس الدين (ضريحه ببرهمتوش ) حفيد علي حجي (ضريحه بمسجده ببشلا) بن علي بن خضر (ضريحه بالمسجد العُمري ببشلا ) بن علي (ضريحه بميت أبوخالد) بن عنان بن علي (ضريحه بكفر عليم) بن عليم بن عبدالرحمن بن عبدالمجيد بن أبي النجا بن أبي بكر شبانه (جد السادة الشبانية) بن أبي القاسم بن عبدالله بن عنان (ضريحه بجبل القدس) بن أبي العباس بن محمد بن أبى الحسن علي (ضريحه بساحل أرسوف ) بن عليل ( المعروف عند العامة بعليم ) بن محمد بن عمار العدوي بن يوسف بن يعقوب بن عبدالرحمن بن عبدالله بن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنهما .

كما يعود نسبه إلى الدوحة النبوية عن طري البطون للإمام الحسين بن فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم

و يرجع سبب إقتران إسمه  بأبواليسر نسبة إلى جده أبواليسر بن عبدالقادر بن عنان العمري ، الذي إشتهر مثله بالزهد و الورع .
 
سيرته العلمية :
 حفظ القرآن الكريم مبكرا و التحق بالأزهر الشريف وتخرج منه وعمل في مجال الدعوة ، فكان أحد مشايخ عصره المعروفين بالعلم و الزهد و الورع ، و له العديد من المخطوطات التي  لم ينشر منها إلا اثنتين ، و ترجمت لهما بعض المصادر منها :
 
أولا : كتاب خلع الأنوار في الصلاة على النبي المختار

 
 


 
 
ثانيا : كتاب الروض الأزهر في مناقب الجد الأكبر
 
 
 
هذا و إن غفل عن تاريخه الكثير إلا أن سيرته العطرة ما زالت باقية خالدة ، كحلقة من حلقات تاريخ البيت العُمري على أرض الكنانة .
 
الفقير إلى العلي القدير
خالد عبدالله عنان العُمري
 
 
 
 



 

الخميس، 9 نوفمبر 2017

" ضوء القمر في ثبوت السيادة والشرف لآل عُمر - رضي الله عنه "

للكاتب
أحمد بن عبدالنبي آل فرغل الدعباسي البكري الصديقي
رئيس لجنة تحقيق الأنساب – الأمين العام للسجادة البكرية
عضو اللجنة العلمية لبحوث التاريخ والأنساب بالسجادة العنانية العمرية


" ضوء القمر في ثبوت السيادة والشرف لآل عُمر - رضي الله عنه "
(بحث تاريخي يتناول الفترة ما بين: القرن الأول - القرن السادس الهجري)




بسم الله رب الشمس والقمر، الذي جعل خيرته من العرب: "كنانة ومُضَر"، الحمد لله الذي أخرج منهما آل فِهر وأسْكَنهم بين الرُكن والحَجَر، والصلاة والسلام على الهادي المبعوث رحمة للبشر، ثم الرضا عن رفيقيه: أبي بكر وعمر، وعن إبنتيهما وسائر الآل والصحب من مَدر وَوَبر، وبعد:
السيد والشريف، لقبان يدلان على شرف نسب وحسب حاملهما، ففي كل قوم أو جماعة يوجد سادة وأشراف، وكذا في كل قبيلة وعشيرة. وقد وُصِفَت قبيلة قريش بأنها قبيلة الأشراف، مثلما وصفهم "دغفل بن حنظلة النسابة" فقال عنهم: (بخٍ بخٍ أهل الشرف والرياسة)([1])، وكان بنو هاشم غرة قريش وذؤابتها، فهم أهل بيت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهم أصل الشرف ومنبعه لأفضليتهم ولكون رسول الله منهم كما أخبر سيدنا رسول الله حين قال: ((إن الله عز وجل اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل، واصطفى من بني إسماعيل كنانة، واصطفى من بني كنانة قريشاً، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم))([2]).
وقد ثبت إطلاق لقبيّ "السيد" و"الشريف" لعموم بني هاشم وكذلك لبعض بيوت من بطون قريش، ولقبائل من باقي العرب مثل بعض الأنصار، فيقول ربنا عز وجل في كتابه الكريم (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) سورة آل عمران: 33-34 ، وقريش هم خاصة وذؤابة آل إبراهيم الخليل عليه السلام.

في كتب التراجم نجد مثلاً: الشريف الحسني، الشريف الحسيني، الشريف الجعفري الطياري، الشريف العَقيلي الهاشمي، الشريف العباسي، الشريف الأموي، الشريف البكري الصديقي، الشريف العمري، وغير ذلك.
وقد سبق لنا نشر مقالة عن السادة الأشراف البكريين الصديقيين "آل أبي بكر الصديق"، واليوم نفرد هذه المقالة للسادة الأشراف العمريين الفاروقيين (آل عمر بن الخطاب) رضي الله عنه وعن أبي بكر وسائر أصحاب سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
ومن منطلق تعظيم ما عَظّمه نبينا الكريم – صلى الله عليه وآله وسلم – وتشريف ما شَرّفه، ومن منطلق الحديث الذي رواه الإمام أحمد والترمذي والطبراني وابن ماجه وابن حبان وغيرهم – واللفظ لأحمد من مسنده، عن رجل من السادة الأشراف أهل بيت النبوة: قال الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، حدثني أبي، عن أبيه، عن علي – رضي الله عنه، قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم، فأقبل أبو بكر، وعمر، فقال: ((يا علي، هذان سيدا كهول أهل الجنة، وشبابها بعد النبيين والمرسلين)) وللحديث روايات أخرى عن أنس بن مالك وعدد من الصحابة([3]).
وفي هذا الحديث إثبات للشرافة الآخروية للشيخين: أبي بكر وعمر على كل أهل الجنة خلا النبيين والمرسلين، وذلك بعد ثبوت شرافتهما في الدنيا (في عهديّ: الجاهلية والإسلام)، ومن منطلق هذا نُفرد السطور التالية لنعت ووصف رجالات من البيت العمري الفاروقي العدوي القرشي عند أهل العلم، وفيه جاء نعتهم بالشرافة منذ قديم العهود ، فإليكم ما قدرتُ على جمعه:


( القرن الأول / الثاني الهجري : المدينة المنورة )

*عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب(1):
تَرجم له الإمام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى سنة 748 هـ) فقال عنه: (...الإمام الثبت، أبو عثمان العدوي العمري المدني، أحد علماء المدينة، وكان سيداً شريفاً، صالحاً، متعبداً، ثقة، حجة بالإجماع، واسع العلم. قال الهيثم بن عدي: مات سنة 147 هـ) .
وذكره أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم، أبو بكر ابن مَنْجُويَه (المتوفى سنة 428هـ ) فقال: (...كان من سادات أهل المدينة وأشراف قريش فضلاً وعلماً وعبادة وشرفاً وحفظاً وإتقاناً). ونقل عنه ذلك كلاً من: الذهبي في "تاريخ الإسلام"، وجمال الدين يوسف أبو الحجاج بن عبد الرحمن بن يوسف القضاعي الكلبي المزي (المتوفى سنة 742 هـ) في "تهذيب الكمال"، والإمام أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف الدين النووي (المتوفى سنة 676 هـ)  في "تهذيب الأسماء".
وذكره الحافظ شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السخاوي (المتوفى سنة 902 هـ) فقال: (كان سيداً شريفاً صالحاً متعبداً ثقة حجة بالإجماع واسع العلم)([4]).


( القرن الثاني الهجري : المدينة المنورة ، بغداد )

*عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب(2):
نَعَتَه – وأخاه - أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي الجوزجاني (المتوفى سنة 259 هـ) بالشرف، وعنه نقل جمال الدين المزي فقالا: (عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، العمري، أبو القاسم المدني، أخو القاسم بن عبد الله العمري، سكن بغداد. وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: القاسم وعبد الرحمن العمريان منكرا الحديث جداً، وكانا شريفين. مات في صفر سنة 186 هـ)([5]).


( القرن الثالث / الرابع الهجري : حران، الهند، جرجان )

*أبو منصور زيد بن خليفة بن السليل العمري(3):
تَرجم له الشيخ تقي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الصريفيني (المتوفى سنة 641 هـ) فقال (زيد بن خليفة بن السليل بن محمد بن السليل بن سعد بن عبد الودود الشريف، أبو منصور العمري، من أولاد عمر بن الخطاب القرشي العدوي الحراني القارئ، جليل، نبيل، غزا مع الأمير محمود بن سبكتكين إلى بلاد الهند وأبلى معهم بلاءً حسناً وعاد، فلما انتهى إلى جرجان في منصرفه، توفي بها سنة 418 هـ، ودفن بجنب كرز بن وبرة)([6]).


( القرن الخامس الهجري : هراة  ، مرو الروز ، نيسابور )

*أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمر العمري الهروي(4):
ذكره الإمام ثقة الدين أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر (المتوفى سنة 571 هـ) فقال: (الشريف الفقيه أبو بكر محمد بن عبد الله بن عمر بن محمد بن جعفر بن محمد بن حفص بن بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي العمري الهروي. كان حياً سنة 449 هـ)([7]).

*ناصر بن الحسين العمري المروزي(5):
ذكره الإمام تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي (المتوفى سنة 771 هـ) فقال: (ناصر بن الحسين بن محمد بن علي بن القاسم بن عمر بن يحيى بن محمد ابن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب كذا ساق نسبه عبد الغافر، هو الشريف العمري أبو الفتح القرشي المروزي، أحد أئمة الدين. توفي بنيسابور في ذي القعدة سنة 444 هـ).
وذكره أبو الحسن ظهير الدين علي بن زيد بن محمد بن الحسين البيهقي، الشهير بابن فندمه (المتوفى سنة 565 هـ) في "تاريخ بيهق" فقال: (الإمام الشريف أبي الفتح ناصر بن الحسين العمري).
وذكره الإمام ابن عساكر (المتوفى سنة 571 هـ) فقال: (الشريف ناصر بن الحسين العمري المروزي).
وذكره الشيخ تقي الدين أبو إسحاق الصريفيني (المتوفى سنة 641 هـ) فقال: (ناصر بن الحسين بن محمد بن علي بن القاسم بن عمر بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، الإمام الشريف أبو الفتح العمري المروزي ثم النيسابوري، من وجوه فقهاء أصحاب الشافعي بنيسابور ومناظريهم والمنظورين منهم نسباً وفضلاً وورعاً وتواضعاً وعفة وظرفا وخفة).
وترجم له العلامة خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس الزركلي الدمشقي (المتوفى سنة 1396 هـ) ونعته بالشريف العمري فقال: (الحسين بن محمد، أبو الفتح، ناصر الدين، المعروف بالشريف العمري، من نسل عمر بن الخطاب: فقيه شافعيّ، من أهل مرو. توفي بنيسابور له كتب).
وكذا ذكره إسماعيل بن محمد أمين الباباني البغدادي (المتوفى سنة 1399 هـ) في "هدية العارفين" ونعته بالشرف، فقال: (أبو الفتح ناصر بن الحسين بن محمد بن على بن القاسم بن عمر بن يحيى الشريف العمري القرشي المروزي الشافعي)([8]).

*نصر بن ناصر العمري المروزي(6):
ترجم له الشيخ تقي الدين أبو إسحاق الصريفيني (المتوفى سنة 641 هـ) ونعته بابن الإمام الشريف، فقال: (نصر بن ناصر بن الحسين بن محمد بن علي أبو المظفر ابن الإمام الشريف ناصر العمري المروزي. وكان مولده سنة 417 هـ، وتوفي يوم الجمعة في جمادى الآخرة سنة 477 هـ).
وذكره أيضاً الإمام تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي (المتوفى سنة 771 هـ) فقال (نصر بن ناصر بن الحسين العمري أبو المظفر بن الإمام الشريف)([9]).


( القرن السادس الهجري : هراة )

*أبو عاصم عبد الله العمري الهروي(7):
ترجم له الإمام عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني المروزي، أبو سعد (المتوفى سنة 562 هـ) فقال: (أبو عاصم عبد الله بن عمر بن محمد بن عبد الله بن عمر بن محمد بن جعفر بن محمد بن حفص بن بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي العمري من أهل هراة. كان شريفاً، صالحاً، عالماً من أهل الحديث. ووفاته بهراة يوم الأربعاء الحادي والعشرين من شوال سنة 509 هـ)([10]).

*أبو القاسم عبد الملك العمري الهروي(8):
ترجم له الإمام السمعاني فقال: (أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن عمر بن محمد بن عبد الله بن عمر بن محمد بن جعفر بن محمد بن حفص بن بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي العمري الهروي، من أهل هراة، سكن أزجاه بليدة بخابران. كان شريفاً فاضلاً عالماً، حسن السيرة، مليح الأخلاق، متواضعاً، وكان يعظ ويحفظ الحكايات وأيام الناس. وتوفي بالدانقان متوجها إلى خاوران بعد أن عوقب في وقعة الغز في شعبان سنة 548 هـ) وعنه نقل الإمام الذهبي في "تاريخ الإسلام".
وذكره الإمام ابن عساكر (المتوفى سنة 571 هـ) وَنَعَتَه بالشرف، فقال: (الشريف أبو القاسم عبد الملك بن عبد الله بن عمر بن محمد بن عبد الله بن عمر بن محمد بن جعفر بن محمد بن حفص بن بكير ابن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي العمري الهروي الواعظ)([11]).

انتهى بعون الله وتوفيقه، والحمد لله رب العالمين.
.....

إعـــــــــــــداد

 أحمد بن عبد النبي آل فرغل الدعباسي البكري

رئيس لجنة تحقيق الأنساب – الأمين العام للسجادة البكرية

عضو اللجنة العلمية لبحوث التاريخ والأنساب بالسجادة العنانية العمرية


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر والمراجع:
1. أحوال الرجال ، إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي الجوزجاني، أبو إسحاق (المتوفى: 259هـ) ، تحقيق: عبد العليم عبد العظيم البَستوي ، دار حديث اكادمي - فيصل آباد، باكستان .
2. الأربعون البلدانية = أربعون حديثا لأربعين شيخا من أربعين بلدة ، ثقة الدين، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر (المتوفى: 571هـ) ، تحقيق: مصطفى عاشور ، مكتبة القرآن – القاهرة .
3.الأربعون حديثا من المساواة مستخرجة عن ثقات الرواة ، ثقة الدين أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر (المتوفى: 571هـ) ، دراسة وتحقيق: أبو علي طه بو سريح ، الطبعة الأولى 1414 هـ - 1993 م .
4. الأعلام ، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الزركلي الدمشقي (المتوفى: 1396هـ) ، دار العلم للملايين ، الطبعة الخامسة عشر سنة 2002 م .
5. الأنساب ، عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني المروزي، أبو سعد (المتوفى: 562هـ) ، تحقيق: عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني وغيره ، مجلس دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد ، الطبعة الأولى 1382 هـ - 1962 م .
6.               تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام ، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: 748هـ) ، تحقيق: الدكتور بشار عوّاد معروف ، دار الغرب الإسلامي ، الطبعة الأولى 2003 م .
7. تاريخ بيهق ، أبو الحسن ظهير الدين علي بن زيد بن محمد بن الحسين البيهقي، الشهير بابن فندمه (المتوفى: 565هـ) ، دار اقرأ – دمشق ، الطبعة الأولى 1425 هـ .
8.  تاريخ دمشق ، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر (المتوفى: 571هـ) ، تحقيق: عمرو بن غرامة العمروي ، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع سنة 1415 هـ - 1995 م .
9.   تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري ، ثقة الدين، أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر (المتوفى: 571هـ) ، دار الكتاب العربي – بيروت ، الطبعة الثالثة 1404 هـ .
10.التحبير في المعجم الكبير ، عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني المروزي، أبو سعد (المتوفى: 562هـ) ، تحقيق: منيرة ناجي سالم ، رئاسة ديوان الأوقاف – بغداد ، الطبعة الأولى 1395 هـ - 1975 م .
11.التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة ، شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن عثمان بن محمد السخاوي (المتوفى: 902هـ) ، دار الكتب العلمية - بيروت ، الطبعة الاولى 1414هـ - 1993 م .
12. تهذيب الأسماء واللغات ، أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676هـ) ، دار الكتب العلمية - بيروت .
13. تهذيب الكمال في أسماء الرجال ، يوسف بن عبد الرحمن بن يوسف، أبو الحجاج، جمال الدين ابن الزكي أبي محمد القضاعي الكلبي المزي (المتوفى: 742هـ) ، تحقيق: د. بشار عواد معروف ، مؤسسة الرسالة – بيروت ، الطبعة الأولى سنة 1400 هـ - 1980 م .
14.  الثقات ، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ) ، طبع بإعانة: وزارة المعارف للحكومة العالية الهندية ، الناشر: دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند ، الطبعة الأولى 1393 ه‍ - 1973 م .
15. رجال صحيح مسلم ، أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم، أبو بكر ابن مَنْجُويَه (المتوفى: 428هـ) ، تحقيق: عبد الله الليثي ، دار المعرفة – بيروت ، الطبعة الأولى 1407 هـ .
16. سنن ابن ماجه ، ابن ماجة - وماجة اسم أبيه يزيد - أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني (المتوفى: 273هـ) ، تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد - محمَّد كامل قره بللي - عَبد اللّطيف حرز الله ، دار الرسالة العالمية ، الطبعة الأولى 1430 هـ - 2009 م .
17. سنن الترمذي ، محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى (المتوفى: 279هـ) ، تحقيق وتعليق: إبراهيم عطوة عوض المدرس في الأزهر الشريف (جـ 4، 5) ، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي – مصر ، الطبعة: الثانية 1395 هـ - 1975 م .
18. سير أعلام النبلاء ، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى : 748هـ) ، تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط ، مؤسسة الرسالة ، الطبعة الثالثة 1405 هـ - 1985 م .
19. صحيح ابن حبان ، محمد بن حبان بن أحمد بن حبان بن معاذ بن مَعْبدَ، التميمي، أبو حاتم، الدارمي، البُستي (المتوفى: 354هـ) ، تحقيق: شعيب الأرنؤوط ، مؤسسة الرسالة – بيروت ، الطبعة الثانية سنة 1414 هـ - 1993 م .
20. صحيح مسلم = المسند الصحيح المختصر بنقل العدل عن العدل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مسلم بن الحجاج أبو الحسن القشيري النيسابوري (المتوفى: 261هـ) ، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي ، دار إحياء التراث العربي – بيروت .
21. طبقات الشافعية الكبرى ، تاج الدين عبد الوهاب بن تقي الدين السبكي (المتوفى: 771هـ) ، تحقيق: د. محمود محمد الطناحي د. عبد الفتاح محمد الحلو ، هجر للطباعة والنشر والتوزيع ، الطبعة الثانية 1413 هـ .
22. فضائل الصحابة ، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ) ، تحقيق: د. وصي الله محمد عباس ، مؤسسة الرسالة – بيروت ، الطبعة الأولى سنة 1403 هـ - 1983 م .
23. مسند الإمام أحمد بن حنبل ، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني (المتوفى: 241هـ) ، تحقيق: شعيب الأرنؤوط - عادل مرشد، وآخرون ، مؤسسة الرسالة ، الطبعة الأولى سنة 1421 هـ - 2001 م .
24. المعجم الأوسط ، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ) ، تحقيق: طارق بن عوض الله بن محمد - عبد المحسن بن إبراهيم الحسيني ، دار الحرمين – القاهرة .
25. المعجم الكبير ، سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (المتوفى: 360هـ) ، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي ، مكتبة ابن تيمية – القاهرة ، الطبعة الثانية .
26. المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور ، تقي الدين أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الصريفيني (المتوفى: 641هـ) ، تحقيق: خالد حيدر ، دار الفكر للطباعة والنشر التوزيع سنة 1414 هـ .
27. المنتخب من معجم شيوخ السمعاني ، عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي السمعاني المروزي، أبو سعد (المتوفى: 562هـ) ، دراسة وتحقيق: موفق بن عبد الله بن عبد القادر ، دار عالم الكتب – الرياض ، الطبعة الأولى 1417 هـ - 1996 م .
28.  المنتظم في تاريخ الأمم والملوك ، جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي (المتوفى: 597هـ) ، تحقيق: محمد عبد القادر عطا - مصطفى عبد القادر عطا ، دار الكتب العلمية – بيروت ، الطبعة الأولى 1412 هـ - 1992 م .
29. هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين ، إسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني البغدادي (المتوفى: 1399هـ) ، طبع بعناية وكالة المعارف الجليلة في مطبعتها البهية استانبول 1951 م ، أعادت طبعه بالأوفست: دار إحياء التراث العربي -  بيروت . 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإشارات المرجعية:

([1])  الثقات لابن حبان 1/ 82 ، الأنساب للسمعاني 1/ 33 ، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم 3/ 22 ، تاريخ دمشق لابن عساكر 17/ 294
([2])  صحيح مسلم 4/ 1782 ، مسند أحمد 28/ 194 ، صحيح ابن حبان 14/ 242 ، المعجم الكبير للطبراني 22/ 66
([3])  مسند أحمد 2/ 40 ، فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 1/ 158، سنن الترمذي 5/ 611 ، المعجم الأوسط للطبراني 2/ 91 ، سنن ابن ماجه 1/ 71 ، صحيح ابن حبان 15/ 330
([4])  تاريخ الإسلام 3/ 922 ، رجال صحيح مسلم 2/ 12-13 ، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 313 ، تهذيب الكمال في أسماء الرجال 19/ 124-130 ، سير أعلام النبلاء 6/ 304-307 ، التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة 2/ 231-232
([5])  أحوال الرجال للجوزجاني صـ 226-227 ، تهذيب الكمال في أسماء الرجال 17/ 234-237
([6])  المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور 1/ 240
([7])  الأربعون حديثا من المساواة مستخرجة عن ثقات الرواة صـ 159
([8])  طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 350 ، تاريخ بيهق صـ 329 ، تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري صـ 287 ، المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور 1/ 504 ، الأعلام للزركلي 2/ 254 ، هدية العارفين 2/ 487
([9])  المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور 1/ 511 ، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 354
([10])  التحبير في المعجم الكبير 1/ 373-374 ، المنتخب من معجم شيوخ السمعاني 1/ 946
([11])  المنتخب من معجم شيوخ السمعاني 1/ 1123 ، تاريخ الإسلام 11/ 933 ، الأربعون البلدانية لابن عساكر 1/ 62-64

الاثنين، 6 نوفمبر 2017

استغراق أولاد عنان لأسماء البلدان



الحمد لله الذي تفرد بالعز والجلال، وتوحد بالكبرياء والكمال، وجلّ عن الأشباه والأشكال ، بيده ملكوت السماوات والأرض ومفاتيح الأقفال، لا رادّ لأمره ولا معقب لحكمه وهو الخالق الفعال ، واشهد إن لا اله إلا الله وحده لا شريك ، له الملك و له الحمد وهو علي كل شيء قدير ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم .
أما ...... بعد ،



إن كان ليس من اليسير أن يقتفي الباحث في مجال الأنساب تاريخ قبيلة أو عشيرة معينة وخاصة إن شاء أن يضرب في أعماق قرون مضت ، لما يصادفه من غياب المصادر و اختفاء المعالم و ندرة الأثر .

إلا أنه على عكس ذلك تماما حين يتعرض لقبيلة أو عشيرة غنية بتراثها ذات أثر وتراجم ، فيكون البحث ثريا موثقا و متفردا.

و هذا ما ألتمسه حين أتعرض لأحد بطون أو مواطن السادة العنانية العُمرية بدلتا مصر ، فما وطئت أقدامهم موطنا إلا وكان أثرهم عظيم ، و صاروا كالشمس في كبد السماء لا يلتحق بهم مدعي إلا انكشف ، ولا يقترب منهم متجاوز إلا ذل  .

نسبٌ كأن عليه من شمس الضحى ... نوراً ومن فلق الصباح عمودا

   ولم يكتفوا  بمفاخر نسبهم أو بعظيم تراثهم ، بل زادوا وعمروا البلاد ، فبنوا المساجد و الكتاتيب و خصصوا لأنفسهم دواوين لم تخلوا من ضيافة الغريب و إيواء المحتاج ، و كأنهم كما قال الشاعر :

إنا وإن أحسابنا كرمت ... لسنا على الأحساب نتكل
نبني كما كانت أوائلنا ... تبني ونفعل مثل ما فعلوا


فلا عجب أن تتفاجئ حين البحث بالعديد من القرى و الضواحي والشوارع و الأحواض الزراعية بأسمائهم أو أن تجد هذا العدد الهائل من الأضرحة التي بناها الناس حبا لهم و كرامة لعظيم نسبهم ، فأينما ترمي البصر في مواطنهم ترى أضرحة و مساجد و زوايا وكتاتيب  باسم أولاد عنان

والذي ينفردون به أيضا هو اطلاق ألقابهم على بعض مواطنهم رغم حداثة نزولهم والتي كان من بينها كفر العنانية المجاورة لقرية برهمتوش بالسنبلاويين .

كفر العنانية

صورة من على جوجل

فبمجرد نزول الشيخ أحمد شهاب الدين بأولاده الثلاثة بها في منتصف القرن التاسع الهجري إلا و إنفصلت عن برهمتوش و أخذت إسم كفر العنانية .

والملاحظ هنا هو أنها حملت الإسم قبل سنة الإنفصال أي قبل عام 933 هجريا كما رصد ذلك القاموس الجغرافي .

والشاهد من وراء ذلك أن إقترانها بإسم العنانية كان في نفس القرن الذي نزل فيه أحمد شمس الدين ، ما يدلل على عظيم شأنه وشأن أولاده الثلاثة الذين إستغرق لقبهم منطقة كاملة تأوي العديد من الأسر الأقدم تواجدا و الأكثر عددا .

النسب
وينتسب السادة العنانية بكفر العنانية إلى خضر بن علي بن عنان بن علي بن عليم العُمري من ذرية عبدالرحمن بن عبدالله بن عمر بن الخطاب  العدوي القرشي ، وما زال لجدهم علي حجي ضريح مشهود بقرية بشلا مركز ميت غمر .



عبدالقادر بن عنان
و للسادة العنانية بها ضريحين معلومين أحدهما لأحمد شمس الدين و الثاني لعبدالقادر أحد أبنائه الثلاثة .

و كما يوجد  مسجد بإسم ابن عنان بكفر العنانية ، يوجد أيضا بقرية برهمتوش مسجد بإسم ابن عنان 

ولم يغفل المؤرخون عن الترجمة لهذا الشيخ الذي لا يقل شأنا عن أخيه محمد بن عنان دفين ضريحه بمسجد أولاد عنان بميدان رمسيس .

فتُرجِمَ له بطبقات الشعراني الذي قال فيه كان يتلو القرآن أناء الليل و أطراف النهار إن كان يحصد أو يزرع أو يمشي ، وقال عنه أخيه الشيخ محمد بأنه عمارة الدار و البلاد و كان يغلب عليه الصفا و الاستغراق



كما له ترجمة أيضا في الكواكب الدرية بنفس المعنى
هذا حالهم في دلتانا تراث و تاريخ يصطدم به دعاة النسب وخاصة هذه الفرق التي تتخذ من المتشابه في اللقب في جنوب مصر وبعض المناطق في شمالها ، فحال بينهم وبين الإلتصاق ، بطون لا يخفى نسبها ومخطوطات قننت أوضاعها .

لله درّ أولاد عنان سادة كرام ليس بينهم دخن أو فيهم خفاء

الفقير إلى العلي القدير 
خالد عبدالله عنان العُمري

الجمعة، 27 أكتوبر 2017

ادراك القول في لم الشمل

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أشهد أن محمدا عبده ورسوله ، صلى الله عليه و على آله وصحبه وسلم و على التابعين له بإحسان وسلم تسليما كثيرا

أما ....... بعد،



قال تعالى " ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير "

فمع تقسيم الله تبارك وتعالى الناس إلى أمم و شعوب ، تعاظم دور الإنسان في مجال العمل الإجتماعي بميوله الفطري وشغفه إلي الإنخراط في جماعات متميزة ، فتعالت دعواته إلى لم الشمل و خلط العوام بينها وبين صلة الأرحام ، وحين تتردد عبارة لم الشمْل على ألسنة  الكثير من العشائر ، أشعر و كأن الله قد فرق شملهم ، أو أنهم يسقطونها في غير محلها دون ادراك لمدلولها الحقيقي .
والمتتبع لهذه الدعوات التي لا مسوغ لها ، يجدها تحمل بين طياتها أهداف حياتية تتأرجح ما بين سياسية و اقتصادية و إجتماعية ، فاستبدلوا صلة الأرحام والأخوة في الدين إلى دعوات عنصرية تضرم نار الفتنة و الفرقة في جسد الأمة الإسلامية .
ولست متخذ موقفا ضد لم الشمل إن كان لجمع لاجئي أو مضطهدي الحروب و الإستعمار ، أومن فرقتهم الكوارث الطبيعية ، و إنما موقفي كان من هذه الدعوات التي يطنطن بها البعض داخل مجتمعات مستقرة و آمنة ، أوضحها  بتناول مفهومها و أسبابها على هذا النحو:
تعريف لم الشمل :

كلمة الشمْل بسكون الميم تعني جمع ما تفرق ، فيقال جمع الله شملهم أو فرق الله شملهم ، ويقال في الدعاء على الأعداء : شتت اللهُ شمْلَهم ، أي فرق جمعهم .
وقال ابن بزرج منشدا : قد يجعل اللهُ بعد العسْر ميسرة ... ويجمعُ اللهُ بعدَ الفرقَةِ الشملاَ

أسبابه :

ولم الشمل لا يأتي إلا عقب فرقة أعقبت جمع ، و إن إختلفت الأسباب :
 فقد يفترق الناس بعقوبة من الله عز وجل كما كان الأمر في بني اسرائيل في قوله تعالى " وقطعناهم في الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون "
وفي قوله تعالى أيضا " قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين "

و قد تكون الفرقة بسبب الإستعمار كما هو الحال بالنسبة للاجئين الفلسطنيين ، أو بسبب التهجير كما حدث لسكان مدن قناة السويس  إبان حرب 67 و 73 ، أو بسبب الصراعات الداخلية كما هو الحال في سوريا ، أو لصراعات طائفية كالتي في العراق ، أو لظروف اقتصادية و كوارث طبيعية كالمجاعات التي تضرب دول أفريقيا السمراء و الفيضانات و السيول وغيرها .

و قد يكون بسبب حركات انفصالية أو تقسيم لحدود الدول التي تفرق بين أسر و عائلات على الشريط الحدودي كما هو الحال بالنسبة لشمال وجنوب السودان و رفح الفلسطينية و رفح المصرية .

نشأته :

في الأصل ترجع دعاوى لم الشمل إلى بني إسرائيل حيث تجد لها صدى في عقيدتهم ، فيدين أتباع العقيدة الألفية بأن الله لم يفي بوعده لإبراهيم عليه وعلى نبينا السلام لكون  شعب إسرائيل  لم يرث حتى اليوم أرض كنعان كاملة و أنه يتعين أن يحدث ذلك في العهد الألفي بعودة المسيح الذي سيتولى لم شملهم و يكون ملكا عليهم في فلسطين .

وفي سفر تثنية الاشتراع } إذا رجع بنو إسرائيل إلى حفظ وصايا الرب التي أمر بها موسى (آية ٢)، أرجعهم الرب من الأسر (آية ٣) ليسكنوا أرض كنعان (آية ٥) {.
و قد تطور مفهوم لم الشمل و أصبح من حقوق الرعايا حتى شرعت القوانين الوضعية تنظيمات خاصة لمنح الجنسية للأزواج والمقيمين  للم شمل الأسر بها .

الفرق بين لم الشمل و صلة الأرحام :

1-  فبينما تجد أن لم الشمل  لا يأتي إلا عقب فرقة ، فإن صلة الأرحام عمل منشيء لذاته .

2-  في حين أن دعوى لم الشمل من الأمور العارضة التي تدور وجودا وعدما مع ظروف طارئة على جماعات أودت بهم إلى تفرق ، فإن صلة الأرحام من الأمور الدائم العمل بها ، الغير مرتبطة بأسباب أو ظروف خارجة عليها.


3-  لم الشمل وإن كان أمر مرتبط بالإنفصال الجغرافي ، إلا أن صلة الأرحام لا ترتبط بذلك ، فقد يصل الإنسان أولي رحمه من المقيمين خارج وطنه بالسؤال أو الدعاء أو المساعدة المادية أو المعنوية .

4-  دعاوى لم الشمل موجهة للأحياء فقط على خلاف صلة الأرحام موجهة للأحياء و الأموات ، فعن أبي أسيد مالك بن ربيعةَ السّاعدي قَال:
((بينا نحن جلوس عند رسول اللَّهِ صلى اللَّهُ علَيه وسلم, إِذْ جاءه رجلٌ من بني سلَمة, فَقال: يا رسول اللَّهِ, هلْ بقِيَ من بِرِّ أبويَّ شيءٌ أبرهما به بعد موتهما؟
فقَال: نعم، الصلاة عليهما، والاستغفَارُ لَهما, وصلَة الرحم التي لا توصل إلا بهما،وإكرام صديقهما))

5-  دعاوى لم الشمل لا تتطلب أو ترتبط برحم (قربى) فقد تكون لجماعات قومية أو عرقية أو مذهبية ، على خلاف صلة الأرحام مرتبطة بقربى و إتصال نسب .

6-  دعاوى لم شمل لا ترتبط بدين سماوي فقد تطلق لجمع أمة أو أسر وثنية ، بينما صلة الأرحام أمر إلهي فقد قال فيه الله تعالى "وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض"


7-  ليس في السكوت عن لم الشمل معصية ، على خلاف قاطع الرحم فعليه كبيرة في قوله تعالى " فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم"

8-  صلة الأرحام تدرك ما لايدركه لم الشمل فقد قال صلى الله عليه وسلم (من سره أن يُبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره، فليصل رحمه)


9-  يتحقق لم الشمل بالعودة والجمع في حين تتحقق صلة الأرحام بالسؤال و المودة و الدعاء و العون .
و في النهاية و إن كان يبدوا للعوام أن كلاهما سواء ، فإنه ينبغي على متصدرين العمل الإجتماعي و باحثي الأنساب أن يفصلوا بين الأمرين ليكون الإسقاط للفظ في محله دون غياب المدلول أو المعنى .

الفقير إلى العلي القدير
خالد عبدالله عنان العُمري

الجمعة، 20 أكتوبر 2017

النسب الكريم لحفيد القاضي الأمير




الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده 
أما ..... بعد ،
من عظيم العمل أن يتتبع الباحث أثر أصحاب أحمد صلى الله عليه وسلم و خاصة إن كان البحث يتعلق بذراري الفاروق رضي الله عنه .

دربٌ من دروب البحث يضع على كاهل سالكه ضوابط ومعايير إن استهان بها كان عمله إلى الفساد أقرب ، فليس بالهين أو اليسير الكذب على الله و ادعاء خلق رجل من غير ماء أبيه لالصاقه بابن الخطاب  ، وما كان لعمر الذي فرق بين الحق و الباطل   أن يعلق بظهره  من كان من غير ولده .

خطوات أتبعها و إخواني الباحثين باللجنة العلمية لبحوث التاريخ والأنساب بضوابط علمية مقدمين النقل على العقل ، ملتزمين بالسند متجردين من الهوى ، سائلين الله تبارك وتعالى أن يجنبنا الباطل و يصلح أعمالنا .

و إن كان النسب محل هذا البحث لا يحتاج إلى دليل أو اثبات لما حازه من شهرة و ارتبط به الكثير من الأعلام العمريين إلا أن الغاية كانت  في طرحي له هو ما اتبعه بعض المتطاولين على النسب العمري عامة و قبيلة الأمارة خاصة و الصاقهم بها أحد العشائرثم التخبط و الانتقال بها من بطن إلى أخرى دون خجل أو حياء ، و دون سند أو بيان ، فكانت حجتهم أقرب إلى الهذيان ، وصار النسب  يؤخذ من فم العوام و الأدعياء .

و كان محل البحث هو أحد فرسان قبيلته  وحفيد قاضيها و أحد أمناء نسبها الشريف : محمد طه القاضي


صورة تجمع الشريف محمد طه القاضي بأبناء عمومته
الفريق : سامي عنان و المستشار عادل أبوالحسن الوكيل


وكان التعرض لهذا النسب الشريف بقرية الدير بمركز إسنا بصعيد مصر و الذي شغلنا البحث فيها كثيرا عن بني عمر ، له طبيعة خاصة لكون الأقصر كانت المحطة الأولى لاستقرار قبيلة الأمارة ، فأتبعنا السؤال بالإجابة لعل المهرفين يعلمون كيف يتصل نسب الحفيد بالجد  :

أولا : هل يوجد ما يشير إلى عمريين بقرية الدير ؟

و لم تكن الإجابة فيما يردده أهل النسب أو في مخطوطات بحوزتهم أو حتى بحوزة أبناء عمومتهم  بقبيلة الأمارة بل بلغت شهرتهم إلى أن ترجمت لهم الكثير من مخطوطات العشائر المجاورة و التي ستكون محل نشر بكتاب التبيين  لهم و نكتفي الآن بنشر  ما جاء بمخطوط السادة المحافيظ  عنهم : 


ثانيا : هل يوجد ما يشير من واقع الخرائط الرسمية إلى ترجمة لأحد الأمراء  بقرية الدير من قبيلة الأمارة ؟

يجيب عن هذا الخريطة الرسمية لأحواض قرية الدير و التي مازال بها موضع  حوض الأمير كما هو واضح :








ثالثا: هل يوجد تكليف لذرية سعد طه الأمير بحوض الأمير؟

 و هذا ما أثبته أمين نسب ذريته السيد : محمد طه والذي استخرج بيان رسمي من واقع سجلات مصلحة الضرائب العقارية .



رابعا : هل يوجد ما يفيد اتصال الشريف : محمد طه بصاحب التكليف علي أحمد سعد طه ؟
الإجابة هنا تكون من واقع المستندات الرسمية و ليس أدل على ذلك من بطاقة الهوية (الرقم القومي) 






خامسا : وبعد ثبوت اتصال نسبه بالجد سعد طه يبقى سؤال من هو سعد طه ؟
هو القاضي و الفقيه سعد بن طه بن عيسى بن علي  بن حمد بن سلطان الديراني و الذي إليه تنتسب عشيرة القاضي بجوار أبناء عمومتهم آل الوكيل بقرية الدير باسنا 







لذلك كان ثبوت اتصال نسبه الشريف إلى القاضي سعد طه الأمير العُمري ثبوتا يقينيا عكسته وثائق ومستندات رسمية مجردة من الظن و الهوى .

طرحت هذا النسب الكريم للسيد : محمد بن طه بن علي بن أحمد بن سعد بن طه  بن عيسى بن علي  بن حمد بن سلطان الديراني العُمري العدوي القرشي أمين النسب العُمري باسنا ليكون مقدمة للتعرف على منهجنا في استخلاص صريح النسب لأحد بطون هذه القبيلة العريقة من بين ما علق بها من أحلاف .
الفقير إلى العلي القدير
خالد عبدالله عنان العُمري 

الأربعاء، 4 أكتوبر 2017

التبصير في ذرية مليك الأمير

مشجر جامع بذرية و أحفاد حسين بن الأمير مليك



الحمد لله الذي خلق من الماء بشرا فجعله صهرا ونسبا ، وأوجب صلة الأنساب و أعظم في ذلك أجرا ، وأشهد أن لا إله إلا الله شهادة أدخرها إلى يوم القيامة ذخرا ، و أشهد أن محمدا عبده ورسوله أعظم الناس قدرا و أرفعهم ذكرا ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الذين قاموا بالحق و كانوا به أحرى
أما ..... بعد،
قال تعالى " إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم و آل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم"

فحين يتصل البحث بنسب لآل إبراهيم عليه وعلى نبينا السلام ، يتعين اعمال ضوابط وشروط الإثبات نقلاً وشهرةً ، فالإكتفاء بما يطنطن به البعض من أن الناس مؤتمنون على أنسابهم مصطنعين لأنفسهم شهرة فيما بينهم لا يستقيم و إشتراط الإمام مالك في تكملة حديثه إن لم يدعوا شرفا .

و من عظيم الشرف كان إتصال ذرية الأمير مليك بالنسب العُمري العدوي القرشي ، ذلك النسب الذي تصدر بطون قبيلة الأمارة ليس لقوة شهرته أو لتواتر النقل عنه و إنما لعظم شأن الأمير مليك رحمه الله تعالى ما جعل من إسمه ما إستغرق  لقبه فصارت تدعى به عشيرته و تنعت به جزيرته .

 فلم يستغرق إسم الأمير مليك لقب قبيلته فحسب و إنما إستغرق أيضا اللقب العُمري و العدوي فبه عرفت ذريته و نعتوا ولقبوا وحملوه معهم أينما نزلوا أو استقروا




أحد بطاقات الرقم القومي لذرية الأمير مليك 



كما طغت شهرته على موطنه فصار يعرف بالجزيرة المليكية شرق ادفو بأسوان




وترجم لنسبه العُمري عدد كبير من المخطوطات والمشجرات الأهلية ما حاز ذريته شهرة و اقرار كافة البطون العُمرية .



و قد لحق علي حفيد الأمير عثمان الداودي الأقصري بجوارأبناء عمومته المليكات قادما من قلعة قفط بزوجته وتدعى السيدة مخدومة رحمها الله وولديه منها ، ثم تزوج من حفيدة الأمير مليك السيدة عزيزة المليكية و كانت منها ذرية كبيرة أيضا .

و في منتصف القرن الرابع عشر الهجري إنتقلت ذرية حسين بن الأمير مليك من الجزيرة المليكية و أبناءعمومتهم ذرية علي حفيد الأمير عثمان الأقصري إلى قرية أم شلباية بالطوناب تفاديا لفيضان النيل .

و للأمير مليك ذرية معلومة من ولده مرزوق بأرمنت بنجع المليكات أقر بها أبناء عمومتهم من ولد حسين بن مليك وبينهم تزوار و مودة لم تنقطع .

هذا وقد تم حصر كافة ذرية حسين بن الأمير مليك من واقع مخطوط النسب المعتمد من الشريف الحسني غلاب محمد حسن و الشريف الحسيني محمد عبدالصادق ، و نقلا من سجل النسب العُمري و بعد مراجعة و تحقيق وتدقيق مع السادة :
الأستاذ : أنور محمود المليك و الأستاذ : حسين سالم المليك .

وقبل أن نهي هذه الترجمة الموجزة التي سيكون لها إفرادا آخر وافيا بكتاب التبيين في من وطئ أرض مصر من العُمرين كان حريا بي أنوه أن أهم ما تميزت به هذه الذرية أنها لم تدخل حلفا و لم توالي أحدا فصار نسبها خالصا لا دخن فيه ، حتى أن المتنقل بين مشجرهم سيجد أن تعداد الأحياء بينهم حتى آخر طفل وضعته أمه قبل هذه الترجمة لم يتجاوزوا بأم شلباية 145 فرد تقريبا ، ما بات معه أصحاب الأعداد المتجاوزة الآلاف من بطون أخرى في مهب الريح ، ويضعهم في حرج أمام أعداد غفيرة من أحلاف وموالي أقروا بهم وصار الفصل بينهم أقرب إلى الخيال .
 الفقير إلى العلي القدير
خالد عبدالله عنان العُمري

الاثنين، 14 أغسطس 2017

العمودية في السادة العنانية بدموه ـ دقهلية

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أما ..... بعد ،
قال تعالى "إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم"
آل عمران
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الناس تبع لقريش في هذا الشأن، مسلمهم تبع لمسلمهم وكافرهم تبع لكافرهم ." متفق عليه





فالمتتبع لبطون قريش أينما استوطنوا يجد محلهم بين الناس كمحل القطب من الرحا ينحدر عنهم السيل ولا يرقى إليهم طير .

و ما تطلعت يوما إلى آل عمر إلا وجدتهم بين أمرين لا ثالث لهما : فإما فيهم السيادة والناس تبع لهم أو ينعزلون على أنفسهم لا يرضون بيد تعلوا عليهم .


و لعل هذا ما أفرد لهم العديد من التراجم في كتب المؤرخين والرحالة ، ومنهم ما ترجمت لهم الخطط التوفيقة ، و الذي كان من بينهم عمدة دموه : إبراهيم العناني صاحب الجامع ذو المنارة و المضيفة المذكورين كما هو ثابت أدناه ، والتي إستمرت العمودية في ذريته .


 و الشريف إبراهيم العناني هو: إبراهيم بن رضوان بن عنان بن صقر بن محمد بن عنان بن  سيدي إبراهيم بن عنان الذي ضريحه ببشلا بن خضر بن علي بن سيدي خضر (ضريحه ببشلا) بن سيدي علي (ضريحه بميت أبوخالد) بن عنان العُمري .





و كان في ذريته رحمه الله العديد من الشخصيات العامة التي سطرت تاريخا مشرفا لوطنهم ، فكان منهم :
1- الفريق طيار / عبدالرحمن عنان و هو أحد الضباط الأحرار و صاحب كتاب كنت أسير
2-       أم المعلمين والبرلمانية الشهيرة الأستاذة : فاطمة عنان
3-      رائد التأمين : الأستاذ / أحمد عنان
4-     الشيخ : محمد سعيد عنان شيخ السجادة العُمرية
5-     الشيخ : متولي شحاته عنان شيخ السجادة العُمرية

كما تميز هذا البيت العُمري بشدة انتمائه لوطنه و عشيرته فقدموا وما زالوا يدفعون بكوادر وشخصيات عظيمة في مجالس إدارات رابطة أولاد عنان والجمعية المركزية لأولاد عنان ومسجد أولاد عنان

ولهم تفصيل أكثر إن شاء الله تعالى بكتاب التبيين
الفقير إلى العلي القدير
خالد عبدالله عنان العُمري